الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

القسم الأول 189

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

من كبار التّابعين وثقاتهم انتهى وعن ابن نمير انه قتل سنة احدى وثمانين 6901 عبد اللّه بن شريح من بنى عبد غنم بن عامر بن لوى عدّه أبو موسى من الصّحابة وقال انّه قدم المدينة مهاجرا بعد بدر بسنتين وكان قد ذهب بصره وشهد القادسية ومعه الراية ثم رجع إلى المدينة ومات بها وكان النبي ( ص ) يستخلفه على المدينة في بعض غزواته وأقول استخلافه ( ص ) ايّاه لم يتحقّق عندنا ولم يصحّ وهو يدل على وثاقته ان صحّ واللّه ولىّ العلم 6902 عبد اللّه شريك العامري أبو المحجّل الضبط قد مرّ ضبط شريك في اسامة بن شريك ويحتمل هنا كونه مصغرا وزان زبير وقد نصّ في القاموس بان شريك وزان زبير من الأسماء ومرّ ضبط العامري في أبان بن كثير والمحجّل بضم الميم وفتح الهاء المهملة والجيم المشدّدة بعدها لام الترجمة عدّه الشّيخ ره في رجاله تارة من أصحاب الباقر عليه السلم وأخرى من أصحاب الصادق ( ع ) وزاد في الثاني قوله روى عنهما وقال النجاشي ره في ترجمة عبيد بن كثير ما لفظه وعبد اللّه بن شريك هو الذي جدّ جدّ عبيد روى عن علي بن الحسين ( ع ) وأبي جعفر ( ع ) وكان يكنى ابا المحجّل وكان عندهما وجيها مقدّما انتهى وقال في القسم الأول من الخلاصة عبد اللّه بن شريك العامري يكنى ابا المحجّل روى عن علي بن الحسين ( ع ) وأبي جعفر ( ع ) وكان عندهما وجيها مقدما وروى الكشي حديثين ذكرناهما في كتابنا الكبير في طريقهما ضعف يقتضيان مدحه وروى أيضا انّه من حواري الصادق والباقر ( ع ) وروى السيّد علي بن أحمد العقيقي ثناء عظيما في حقه انتهى وأقول اما ما نطق بانّه من حواري الصادقين عليهما السّلام فقد تقدم في عنوان الحواريّين في الفائدة الثانية عشرة من مقدّمة الكتاب واما خبر الكشي فروايات فمنها ما رواه عن أبي صالح خلف بن حامد الكشي قال حدّثنا أبو سعيد سهل بن زياد الادمى الرازي قال حدّثنى علىّ بن الحكم عن علي بن المغيرة ( 1 ) قال كانّى بعبد اللّه بن شريك عليه عمامة سوداء وذوابتاها بين كتفيه مصعدا في لحف الجبل بين يدي قائمنا أهل البيت ( ع ) في أربعة آلاف يكبرون ويكردون ومنها ما رواه هو ره عن عبد اللّه بن محمّد قال حدّثنى الحسن بن علي الوشّا عن أحمد بن عائذ عن أبي خديجة الجمال قال سمعت أبا عبد اللّه ( ع ) يقول انى سالت الله في إسماعيل ان يبقيه بعدى فأبى ولكنه قد أعطاني فيه منزلة أخرى انّه يكون اوّل منشور في عشرة من أصحابه ومنهم عبد اللّه بن شريك وهو صاحب لوائه ومنها ما رواه هو ره عن طاهر بن عيسى قال حدّثنى جعفر بن أحمد بن ايّوب السّمرقندى المعروف بابن التاجر قال حدّثنى أبو سعيد الادمى قال حدّثنى محمّد بن علي الصّيرفى عن عمر بن عثمان عن محمّد بن عذافر عن عقبة بن بشير عن عبد اللّه بن شريك عن أبيه قال لما هزم علي ( ع ) الناس يوم الجمل قال لا تتبعوا مدبرا ولا تجهزوا على جرحى ومن أغلق بابه فهو امن فلمّا كان يوم صفّين قتل المدبر واجهر على الجرحى قال أبان بن تغلب قلت لعبد اللّه بن شريك ما هاتان السّيرتان المختلفتان فقال ان أهل الجمل قتل قائدهم طلحة والزبير وان معاوية كان قائما بعينه وكان قائدهم وأقول حاصل ما ذكره من الفرق ان الأمير يوم الجمل قد قتل فمن فرا وجرح يترك لتركه المعارضة قهرا بقتل أميره بخلاف صفين فان الأمير كان باقيا وأصحابه محاربون فيكون دمهم هدرا ولذا يتبع مدبرهم ويجهز على جريحهم وانما ذكر الكشي الخبر في ترجمة الرّجل لدلالته على جلالة الرّجل المنكشفة بسؤال أبان بن تغلب منه وطلبه التعلّم منه وكان العلّامة ره لم يعتن بهذا الخبر حيث قال فيما مر من كلامه وروى الكشي حديثين ولم يقل ثلاثة أحاديث ولكنّه ناقش فيهما بقصور السّند وفيه أولا ان سند الثاني لا قصور فيه بل هو من الصّحاح لما أوضحناه في محلّه من وثاقة سالم بن مكرّم أبى خديجة الجمال وقد رواه الشيخ ره أيضا في كتاب الرجعة عن أحمد بن محمّد بن عيسى ومحمّد بن الحسين بن أبي الخطاب عن الحسن بن علي الوشاء عن أحمد بن عائذ عن سالم بن مكرم الجمال عن أبي عبد اللّه ( ع ) وثانيا ان الظن الحاصل بوثاقة الرّجل من مثل هذه الأخبار وان قصرت سندا ليس باقلّ من الظن الحاصل من توثيق علماء الرّجال فالحق انّ الرّجل من الثقات وخبره من الصّحاح وعدّه الفاضل المجلسي ره إياه في الوجيزة ممدوحا لا وجه له التميز يروى عنه عقبة بن بشير على ما نقله في جامع الرّواة عن الكافي والتهذيب تذييل روى في كشف الغمة عن الرّجل أنه قال كنت اسمع من أصحاب محمّد وعلى صلى اللّه عليهما والهما إذا دخل عمر بن سعد من باب المسجد يقولون هذا قاتل الحسين ( ع ) قبل ان يقتل بزمان طويل ( 2 ) أدرك ستامن الائمّة عليهم السلم عليا والحسن والحسين والسجاد والباقر والصادق عليهم السّلم لبقائه إلى زمان الصّادق ( ع ) وأقول فيما استفاده تامّل ضرورة انه لم يقل سمعت محمدا وعليا اه بل قال سمعت أصحاب محمد وعلى صلوات اللّه عليهما والهما ومن المعلوم بقاء جملة من أصحابهما إلى زمان الحسن ( ع ) فسماعه من أصحابهما لا يستلزم دركه لعلى ( ع ) نعم يستفاد منه دركه لزمان الحسن ( ع ) حيث قال قبل قتل الحسين ( ع ) بزمان طويل فيدلّ على ادراكه لخمسة منهم وامّا ادراكه لعلّى ( ع ) فلا دلالة في كلامه عليه 6903 عبد اللّه بن صالح الخثعمي عدّه الشيخ ره في رجاله تارة من أصحاب الصّادق ( ع ) مضيفا إلى ما في العنوان قوله روى عنهما يعنى الباقر والصادق ( ع ) وأخرى من أصحاب الكاظم ( ع ) مقتصرا على اسمه واسم أبيه واستظهر في النقد اتحادهما وظاهره كونه اماميّا ويمكن استفادة حاله ممّا رواه الطبري في دلائل الإمامة عن أحمد بن محمّد بن علي عن علي بن الحسن عن علىّ بن أبي حمزة قال ارسلني أبو الحسن موسى ( ع ) إلى عبد اللّه بن صالح بثمانية عشر درهما وقال قل له يقول لك أبو الحسن ( ع ) انتفع بهذه الدراهم فإنها تكفيك حتى تموت وساق الحديث الطويل إلى أن قال فلمّا مات بعت داره وحملت الثمن إلى أبى الحسن ( ع ) وأخبرته بما أوصاني به فقال ره قد كان من شيعتنا وكان لا يعرف فان ترحّمه عليه ان لم يدل على توثيقه فلا أقل من افادته حسنه كما لا يخفى وقد مر ضبط الخثعمي في أبان بن عبد الملك ونقل في جامع الرّواة رواية أبى زياد النّهدى وإبراهيم بن عبد الحميد عنه ورواية محمّد بن أبي عمير عن حفص بن البختري عن العلاء بن صبيح وعبد الرّحمن بن الحجّاج وعلىّ بن رئاب عنه 6904 عبد اللّه بن الصّامت ابن أخي أبى ذر عنونه ابن داود في الباب الاوّل كذلك ونسب إلى الشيخ ره في رجاله عدّه من أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلم مضيفا إلى ما في العنوان قوله ممّن أقام بالبصرة وكان شيعيّا انتهى ولكني لم أقف على ذلك في رجال الشّيخ ره وعندي نسخ عديدة مصحّحة ليس من ذلك في شئ منها اثر وانّما الموجود فيها عبادة بن صامت إلى اخر ما نسبه إلى رجال الشّيخ ره فهو سهو من قلمه الشريف 6905 عبد اللّه بن صبيح البكري الكوفي عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وزاد قوله اسند عنه ولم أقف فيه على مدح يدرجه في الحسان وقد مرّ ضبط البكري في أبان بن تغلب 6906 عبد اللّه بن صفوان عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) ولم أقف على حاله ومن المحتمل ان يكون أحد المسمّين بعبد اللّه بن صفوان من أصحاب رسول اللّه الآتي ذكرهم في ذيل الباب عند تعداد العبادلة من أصحابه ( ص ) نسقا 6907 عبد اللّه بن الصّلت أبو طالب القمّى قد مر ضبط الصّلت في أحمد بن محمّد بن موسى بن الصّلت وقد عدّ الشيخ ره الرّجل في رجاله تارة من أصحاب الرضا ( ع ) قائلا عبد اللّه بن الصّلت يكنّى أبا طالب مولى بنى تيم اللّه بن ثعلبة ثقة انتهى وأخرى من أصحاب الجواد ( ع ) قائلا عبد اللّه بن الصّلت يكنى أبا طالب القمّى مولى الرّبيع انتهى وقال في الفهرست عبد اللّه بن الصّلت يكنّى أبا طالب القمّى له كتاب أخبرنا به جماعة عن أبي المفضل عن ابن بطّة عن أحمد بن أبي عبد اللّه عن أبي طالب انتهى وقال النّجاشى عبد اللّه بن الصّلت أبو طالب القمّى مولى بنى تيم اللّات بن ثعلبة ثقة مسكون إلى روايته روى عن الرّضا ( ع ) يعرف له كتاب التفسير اخبرني عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن يحيى قال حدّثنا عبد اللّه بن جعفر قال حدّثنا علي بن عبد اللّه بن الصّلت عن أبيه انتهى ومثله إلى قوله عن الرّضا ( ع ) بزيادة ضبط الصّلت وحذف كلمة بنى قبل يتم في القسم الأول من الخلاصة لكن علق عليه الشهيد الثاني ره قوله في كتاب النجاشي وكتاب الشيخ مولى